السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

472

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

الفقيه وسائر كتب الصدوق والشيخ ( الطوسي ) انّ هذا الكتاب ، حتى لو كان كتابا واحدا ، فهو كتاب كبير متنوّع العلوم والمعارف . لقد حاول بعض علماء أهل السنّة أن ينكروا ما هو موجود لدى الامام عليّ ( عليه السّلام ) من علوم الرسالة ومعارفها ، كما فعل ذلك بإصرار ابن كثير في البداية والنهاية ( ج 5 ، ص 252 ) . بيد أن عددا من كبار علماء أهل السنّة رووا عن كتاب عليّ هذا ، كما فعل البيهقي في السنن الكبرى ( ج 8 ، ص 6 ، 30 ) والمتقي الهندي في كنز العمّال ( ج 3 ، ص 87 ، 305 ) والإمام الشافعي في المسند ( ترتيب المسند ، ج 2 ، ص 97 ، 104 ) والإمام أحمد في مسنده ( ج 1 ، ص 79 ، 81 ، 100 ، 119 ، 122 ، 126 ، 128 ، و 152 ) ومسلم في صحيحه ( ج 4 ، ص 217 ) والمراجعات نقلا عن البخاري ( ج 4 ، ص 111 ) وصحيح مسلم ( كتاب الحج ، ج 1 ، ص 523 ) وتأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ( ص 289 ) نقلا عن البخاري في باب كتابة العلم ، وباب « اثم من تبرأ من مواليه » . والذي يتّضح من نقولات هؤلاء ، أنّ كتاب عليّ ( عليه السّلام ) يشتمل على أحكام الزكاة والديات ، وعلى الأخلاق والتنبؤات ( الاخبار عن الغيب ) . أما وفاقا لما نقله ابن أبي الحديد ( ج 2 ، ص 211 من شرح النهج ) فيتّضح انّ كتاب عليّ يتضمن علوما كثيرة . ومن فعال الامام عليّ ( عليه السّلام ) في هذا المضمار أنّه دوّن بخطّه وبإملاء رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قرآنا مع التفسير والتأويل وبيان شأن النزول